منتديات روائع مـطـر- Rwaa3 Matar
منتديات روائع مطرترحب بكم وتهنيكم بحلول شهر رمضان المبارك لعام1432 هـ
عزيزى الزائر اختي الزائرة :
إذا كانت هذه زيارتك الأولى لعالم المنتديات وترغب بالتعرف على المزايا عليك الضغط على المنتدى وإذا رغبت وأحببت الإنضمام إلى أسرة المنتدى ينبغي عليك التسجيل معنا أولآ بالضغط هناعلى التسجيل حتى تتمكن من المشاركة معنا في المجالـــس . ..
أما إذا كنت احد اعضائنا فسجل الدخول
إدارة المنتدى


منتديات الكمبيوتر والأنترنت, التصاميم والجرافيكس, برامج نت,جوال , ادبي , ثقافي , علمي, ترفيه,العاب,اهتممات الأسرة ,افلام , اندرويدAndroid
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلس .و .جالعاب فلاشدخول
تم إنشاء المجموعه البريديه منتديات روائع مـطـر- Rwaa3 Matar على Windows Live  البريد الإلكتروني للمجموعة: Rwaa3Matar@groups.live.com قم بنسخ هذا العنوان ولصقه في المستعرض الخاص بك: http://Rwaa3Matar.groups.live.com

شاطر | 
 

 الولد قبل المهر وزفت العروس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
aymanmtr
مراقب
مراقب
avatar

عدد الرسائل : 974
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 07/01/2009

مُساهمةموضوع: الولد قبل المهر وزفت العروس   الجمعة يناير 23, 2009 3:54 pm

بسم الله الرحمن الرحيم



روي أنه كان في البصرة نساءٌ عابدات ، و كانت منهن أم إبراهيم الهاشمية ، فأغار العدو على ثغرٍ من ثغور المسلمين ، فانتدب الناس للجهاد ، فقام عبد الواحد بن زيد البصري في الناس خطيباً ، فحظّهم على الجهاد ، و كانت أم إبراهيم هذه حاضرةً في مجلسه ، و تمادى عبد الواحد في كلامه ، ثم وصف حور العين وذكر ما قيل فيهن ، و أنشد في وصف حوراء :

غادة ذات دلالٍ و مــرح *** يجد الناعت فيها ما اقترحْ
خُلِقَت من كل شيء حسـنٍ *** طيّبٍ ، فاللَّيت فيها مطَّرحْ
زانها الله بوجهٍ جمعـــت *** فيه أوصافٌ غريباتُ الُملَح
ْ و بعينٍ كحلها من غنجها *** و بخدٍ مسكه فيه رَشَحْ
ناعمٌ تجري على صفحتــه *** نضرةُ المُلك و لألاءُ الفرحْ


فماج الناس بعضهم في بعض ، و اضطرب المجلس ، فوثبت أم إبراهيم من وسط الناس ، وقالت لعبد الواحد : " يا أبا عبيد ، ألست تعرف ولدي إبراهيم ، و رؤساء أهل البصرة يخطبونه على بناتهم ، و أنا أضن به عليهم ، فقد والله أعجبتني هذه الجارية ، و أنا أرضاها عروسا لولدي ، فكرر ما ذكرت من حسنها وجمالها "..
فأخذ عبد الواحد في وصف الحوراء ، ثم أنشد :

تولًّد نورُ النور من نور وجههــــا *** فمازج طيب الطّيبِ من خالص العطرِ
فلو وطئت بالنعل منها على الحصى *** لأعشبت الأقطار من غير ما قَطْرِ
و لو شئتَ عَقْدُ الخِصْرِ منها عقدتُـه *** كغصنٍ من الريحان ذي ورقٍ خضرِ
و لو تفلتْ في البحر شهدَ رضابَهـا *** لطاب لأهل البَّر شربٌ من البحرِ


فاضطرب الناس أكثر ، فوثبت أم إبراهيم ، و قالت لعبد الواحد : " يا أبا عبيد ، قد و الله أعجبتني هذه الجارية و أنا أرضاها عروساً لولدي ، فهل لك أن تزوّجه منها ، و تأخذ مني مهرها عشرة آلاف دينار ، و يخرج معك في هذه الغزوة، فلعل الله يرزقه الشهادة ، فيكون شفيعا لي و لأبيه يوم القيامة ؟ " ..

فقال لها عبد الواحد : " لئن فعلتِ ، لتفوزنّ أنتِ و ولدكِ و أبو ولدكِ فوزاً عظيماً " . فنادت ولدها : " يا إبراهيم " ، فوثب من وسط الناس ، و قال لها : " لبيك يا أماه " ، قالت : " أي بني ، أرضيتَ بهذه الجارية زوجةً لك ، ببذل مهجتكَ في سبيل الله ، و تركِ العود من الذنوب ؟ "

فقال الفتى : " إي و الله ياأماه .. رضيتُ أي رضى " ، فقالت : " اللهم إني أشهدك أني زوجت ولدي بهذه الجارية ،ببذل مهجته في سبيلكَ ، و تركِ العود في الذنوب ، فتقبله مني يا أرحم الراحمين " .

ثم انصرفتْ ، فجاءت بعشرةِ آلافِ دينار ، و قالت :
" يا أبا عبيد ، هذا مهرالجارية تجهّزْ به و جهّزِ الغزاةَ في سبيل الله " ،

و انصرفتْ فاشترتْ لولدها فرساً جيداً و استجادتْ له سلاحاً ، فلما خرج إبراهيم يعدو و القراء حوله يقرءون :

" إِنَّ الله اشتَرَى مِنَ الُمؤمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ بَأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ " ،

فلما أرادت أم إبراهيم فراقَ ولدِها ، دفعتْ إليه كفناً وحنوطاً ، و قالت له : أي بني ، إذا أردت لقاءَ العدو فتكفّنْ بهذا الكَفَن ، وتحنًّطً بهذا الحنوط ، و إياك أن يراك الله مقصراً في سبيله ، ثم ضمَّتْه إلى صدرها و قبَّلَتْ ما بين عينيه و قالت :

يا بني ، لا جمع الله بيني و بينك إلا بين يديه في عرصاتِ يوم القيامة !!


قال عبد الواحد : فلما بلغنا بلاد العدو ، و برزالناس للقتال ، برز إبراهيمُ في المقدمة فقتل من العدوِّ خلقاً كثيراً ، ثم اجتمعواعليه فقتلوه ..

فلما أردنا الرجوعَ إلى البصرة ، قلت لأصحابي : " لا تخبروا أم إبراهيم بخبر ولدها حتى ألقاها بحسن العزاء ، لئلا تجزعْ فيذهب أجرها "..

قال فلما وصلنا البصرة خرج الناس يتلقوننا ، و خرجت أم إبراهيم فيمن خرج، فلما أبصرتْني قالت : " يا أبا عبيد ، هل قُبِلَتْ مني هديتي فَأُهَنَّأ ، أم رُدَّتْ عَلَيَّ فَأُعَزَّى ؟" .. فقلتُ لها : " قد قُبِلَتْ و الله هديتكِ ، إن إبراهيم حي مع الشهداء - إن شاء الله - " ، فخرَّتْ ساجدةً لله شكراً ، و قالت : " الحمد لله الذي لم يخيِّب ظني ، وتَقَبَّلَ نُسُكي مِنِّي " .. و انصرفت ..

فلما كان من الغد أتت المسجد ، فقالت : " السلام عليكَ يا أبا عبيد ،بُشراكَ..بُشراكَ "، فقال : " لا زلتِ مبشِّرَةً بخير " ، فقالت : " رأيتُ البارحةَ ولدي إبراهيم في روضةٍ حسناءَ ، و عليه جبةٌ خضراءَ ، و هو على سريرٍ من لؤلؤٍ ، وعلى رأسه إكليلٌ ، و هو يقول لي :


يا أمَّاه .. أبشري ..
فقد قُبِلَ المَهْرُ ..
وَ زُفَّتِ العروس
" ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الولد قبل المهر وزفت العروس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات روائع مـطـر- Rwaa3 Matar :: المجالس الأدبيه :: قصص وحكايات-
انتقل الى: